في ذكرى الكواكبي

السيد عبد الرحمن الكواكبي : تولد 9 تموز 1855 توفى بدس السم له في الثالث عشر من حزيران عام 1902

في طليعة مؤسسي الفكر النهضوي العربي . حياته وكتاباته متلازمتان . ناضل ضد

الاستبداد والاستعباد ولاجل الحرية والتقدم. سطر كتابه الرائد طبائع الاستبداد

ومصارع الاستعباد

اشتغل على قضيتين اثنتين : قضية البحث في اسباب تأخر الامم-لماذا تأخرنا ولماذا

تقدموا - وقضية البحث في عوامل الاستبداد في حكم الدول

تجلى تفوقه الفكري وتقدمه المعرفي في تعريفه للاستبداد وربطه مع كل من : الدين

والعلم والمجد والمال والانسان والاخلاق والتربية والترقي . فالاستبداد ليس نظاما

سياسيا فقط بل هو تجل لكل هذه الظواهر المجتمعية المتكاملة . وبالتالي فان

القضاء عليه( على الاستبداد) يحتاج لمعالجة اسباب الضعف والتخلف في كل هذه الظواهر .

من اقواله اللامعة : لقد تمحص عندي ان اصل الداء هو الاستبداد السياسي ودواؤه

هو الشورى الدستورية .

ولخص آماله في ان يتابع من يأتي بعده ما اسسه فيقول على غلاف كتابه : انها صيحة

واد ... او حفنة من رماد ... ان ذهبت اليوم مع الريح فستذهب غدا بالاوتاد

مع الكواكبي ومن بعده تصاعدت مسيرة النهضة العربية والنهضة السورية

( تقديم لدراسة عن الاحزاب السياسية في سورية بين الواقع والامل)

بقلم . أ: بسام الرفاعي